فصل: باب في بر الوالدين:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب:

حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ وَسَأَلَهُ رجل: هَلْ سَمِعْتَ في الْخَوَارِجِ مِنْ شَىْءٍ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ عَنْ نَبِي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَلاَ إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ أَلاَ إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ فَالْمَأْجُورُ قَاتِلُهُمْ.
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ أَبُو سَلَمَةَ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا حَسَنُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَ هَوَازِنَ قَامَ رَجُلٌ.
قلت: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ أَقُومُ فَأَقْتُلَ هَذَا الْمُنَافِقَ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَتَسَامَعَ الأُمَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِي، رَضِي اللَّه عَنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ».
قلت: هو في الصحيح خلا قوله: قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

.باب:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اعْتَزَلُوا فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ صَالَحَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لِعَلِي: اكْتُبْ يَا عَلِي هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «امْحُ يَا عَلِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُكَ، امْحُ يَا عَلِي ولكن اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِي وَقَدْ مَحَا نَفْسَهُ وَلَمْ يَكُنْ مَحْوُهُ ذَلِكَ يُمْحَاهُ مِنَ النُّبُوَّةِ أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ. قَالُوا: نَعَمْ».

.باب في ذى الثدية وأهل النهروان:

قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادًا، حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِي اللَّه عَنْه، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُخْدَجِ قَالَ عَلِي، فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ، ثَلاَثًا، فَقَالَ عَلِي: أَمَا إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي بِثَلاَثَةَ إِخْوَةٍ مِنَ الْجِنِّ هَذَا أَكْبَرُهُمْ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ.

.باب القتال على التأويل:

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فِطْرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلَتَ عَلَى تَنْزِيلِهِ.

.باب في العصبية:

حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الشَّامِي، مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا فَسِيلَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قَالَ: لاَ وَلَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يَعْنِ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ.
قلت: رواه أبو داود وغيره خلا قوله: أمن المعصية أن يحب الرجل قومه؟.

.باب فيمن دخل دارًا بغير إذن:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْقَصَّابُ الْبَصْرِي، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الدَّارُ حَرَمٌ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ».

.باب فيمن قتل دون مظلمته:

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَوُادَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنَ حَفْصٍ قَالَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَذَكَرَ قِصَّةً سَعْدِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: نِعْمَ الْمِيتَةُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ دُونَ حَقِّهِ.
قلت: وذكر قصته.

.باب منه:

حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ الْمُؤذِّن، جَارُنَا، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».

.باب منه:

حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي الْحَكَمُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْغِفَارِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَهُ سَائِلٌ إِنْ عَدَا عَلَىَّ عَادٍ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُ ثَلاَثَ مِرَات قَالَ: فَإِنْ أَبَى فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِ قَالَ: فَكَيْفَ بِنَا؟ قَالَ: إِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ في الْجَنَّةِ وَإِنْ قَتَلْتَهُ فَهُوَ في النَّارِ.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ الْمَخْزُومِي، عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمُ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.

.كتاب البر والصلة:

.باب في بر الوالدين:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِي، حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِي، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ في عُمْرِهِ وَيُزَادَ لَهُ في رِزْقِهِ فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ قلت: هو في الصحيح خلا بر الوالدين».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ بَعْضِ بَنِي رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ في الْعُمُرِ وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ».
حَدَّثَنَا حَسَنُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا دَرَّاج، عَنْ أَبُو الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: هَاجَرَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَجَرْتَ الشِّرْكَ وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ هَلْ بِالْيَمَنِ أَبَوَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَذِنَا لَكَ؟ قَالَ: لاَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ارْجِعْ إِلَى أَبَوَيْكَ فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ فَعَلاَ وَإِلاَّ فَبِرَّهُمَا.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أَنَّ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ فِيمَا سَلَفَ مِنَ النَّاسِ انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لأَهْلِهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافى حَتَّى مَا يَرَوْنَ مِنْهُ حُصَاصَةً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَى الأَثَرُ، وَلاَ يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَّلَ، فَادْعُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِي وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا في إِنَائِهِمَا فَآتِيهُمَا، فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرُدَّ سِنَتَهُمَا في رُءُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ، وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ فَانْطَلَقَ فَتَرَكَ أَجْرَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلاَّ أَجْرَهُ الأَوَّلَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثَا الْحَجَرِ، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْهُ امْرَأَةٌ فَجَعَلَ لَهَا جُعْلاً فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا وَقَرَّ لَهَا نَفْسَهَا وَسَلَّمَ لَهَا جُعْلَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا مَعَانِيقَ يَمَشَوْنَ.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ انْطَلَقُوا، قَالَ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، يَعْنِي ابْنَ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ الرَّقِيمَ فَقَالَ: إِنَّ ثَلاَثَةً كَانُوا في كَهْفٍ، فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ، فَأُوصِدَ عَلَيْهِمْ، قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: تَذَاكَرُوا أَيُّكُمْ عَمِلَ حَسَنَةً لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِرَحْمَتِهِ يَرْحَمُنَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً، كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ فَجَاءَنِي عُمَّالٌ لِي فَاسْتَأْجَرْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ نصف النَّهَارِ فَاسْتَأْجَرْتُهُ بِشَرطْ أَصْحَابِهِ فَعَمِلَ في بَقِيَّةِ نَهَارِهِ كَمَا عَمِلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ في نَهَارِهِ كُلِّهِ، فَرَأَيْتُ عَلَىَّ في الزِّمَامِ أَنْ لاَ أُنْقِصَهُ مِمَّا اسْتَأْجَرْتُ بِهِ أَصْحَابَهُ لِمَا جَهِدَ في عَمَلِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَتُعْطِي هَذَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَنِي وَلَمْ يَعْمَلْ إِلاَّ نِصْفَ نَهَارٍ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَمْ أَبْخَسْكَ شَيْئًا مِنْ شَرْطِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِي أَحْكُمُ فِيهِ مَا شِئْتُ قَالَ: فَغَضِبَ وَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، قَالَ: فَوَضَعْتُ حَقَّهُ في جَانِبٍ مِنَ الْبَيْتِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ بَقَرٌ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلَةً مِنَ الْبَقَرِ، فَبَلَغَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَمَرَّ بِي بَعْدَ حِينٍ شَيْخًا ضَعِيفًا لاَ أَعْرِفُهُ فَقَالَ: إِنَّ لِي عِنْدَكَ حَقًّا فَذَكَّرَنِيهِ فذكرته حَتَّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: إِيَّاكَ أَبْغِي هَذَا حَقُّكَ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ جَمِيعَهَا فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَسْخَرْ بِي إِنْ لَمْ تَصَدَّقْ عَلَىَّ فَأَعْطِنِي حَقِّي، قَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَسْخَرُ بِكَ إِنَّهَا لَحَقُّكَ مَا لِي مِنْهَا شَىْءٌ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى رَأَوْا مِنْهُ وَأَبْصَرُوا، قَالَ الآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً كَانَ لِي فَضْلٌ فَأَصَابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ، فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّي مَعْرُوفًا قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَىَّ فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَذَكَّرَتْنِي بِاللَّهِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ لاَ وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَىَّ وَذَهَبَتْ فَذَكَرَتْ لِزَوْجِهَا فَقَالَ لَهَا: أَعْطِيهِ نَفْسَكِ وَأَغْنِي عِيَالَكِ، فَرَجَعَتْ إِلَىَّ فَنَاشَدَتْنِي بِاللَّهِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ لها: مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَسْلَمَتْ إِلَىَّ نَفْسَهَا، فَلَمَّا تَكَشَّفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا ارْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي، فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، قُلْتُ لَهَا: خِفْتِيهِ في الشِّدَّةِ وَلَمْ أَخَفْهُ في الرَّجَاءِ، فَتَرَكْتُهَا وَأَعْطَيْتُهَا مَا يَحِقُّ عَلَىَّ بِمَا تَكَشَّفْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى عَرَفُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ، قَالَ الآخَرُ: عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ، فَكُنْتُ أُطْعِمُ أَبَوَىَّ وَأَسْقِيهِمَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى غَنَمِي، قَالَ: فَأَصَابَنِي يَوْمًا غَيْثٌ حَبَسَنِي فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَأَخَذْتُ مِحْلَبِي فَحَلَبْتُ وَغَنَمِي قَائِمَةٌ، فَمَضَيْتُ إِلَى أَبَوَىَّ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَشَقَّ عَلَىَّ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَشَقَّ عَلَىَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِي، فَمَا بَرِحْتُ جَالِسًا وَمِحْلَبِي عَلَى يَدِي حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا قَالَ النُّعْمَانُ: لَكَأَنِّي أَسْمَعُ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْجَبَلُ طَاقْ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا».

.باب:

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَانَ في بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ، كَانَ يَتَعَبَّدُ في صَوْمَعَتِهِ فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَادَتْهُ فَقَالَتْ: أَىْ جُرَيْجُ أَىْ بُنَىَّ أَشْرِفْ عَلَىَّ أُكَلِّمْكَ أَنَا أُمُّكَ أَشْرِفْ عَلَىَّ قَالَ: أَىْ رَبِّ صَلاَتِي وَأُمِّي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ ثُمَّ عَادَتْ فَنَادَتْهُ مِرَارًا فَقَالَتْ: أَىْ جُرَيْجُ أَىْ بُنَىَّ أَشْرِفْ عَلَىَّ، فَقَالَ: أَىْ رَبِّ صَلاَتِي وَأُمِّي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَةَ، وَكَانَتْ رَاعِيَةً، تَرْعَى غَنَمًا لأَهْلِهَا، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً فَأُخِذَتْ فَحَمَلَتْ، وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ قَالُوا: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ، فَجَاءُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُورِ فَقَالُوا: أَىْ جُرَيْجُ أَىْ مُرَاءٍ، ثُمَّ قَالُوا: انْزِلْ فَأَبَى وَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ يُصَلِّي، فَأَخَذُ في هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ فَجَعَلُوا في عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلاً وَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا في النَّاسِ، فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ عَلَى بَطْنِهَا فَقَالَ: أَىْ فُلاَن مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي فُلاَنٌ رَاعِي الضَّأْنِ فَقَبَّلُوهُ وَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ الصَّوْمَعَةَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ قَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ».
قلت: هو في الصحيح باختصار في هذا، وبغير سياقه أيضًا.
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ في بَنِي إِسْرَائِيلَ تَاجِرًا، وَكَانَ يَنْقُصُ مَرَّةً وَيَزِيدُ أُخْرَى، قَالَ: مَا في هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ أَلْتَمِسُ تِجَارَةً هِي خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ فَبَنَى صَوْمَعَةً وَتَرَهَّبَ فِيهَا».
قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ أى نحو حديث الصحيح.